أبو علي سينا
156
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
وان كان استعدادا لسرعة الاذعان والانفعال ، سمى « لا قوة طبيعة » ، مثل الممراضية واللين ؛ واما أن يكون في أنفسها ، كمالات لا يتصور أنها استعدادات لكمالات أخرى ؛ وتكون مع ذلك ، غير محسوسة بذاتها ؛ فما كان منها ثابتا ، سمى « ملكة » ؛ مثل العلم والصحة ؛ وما كان سريع الزوال ، سمى « حالا » مثل غضب الحليم ومرض المصحاح . وفرق بين الصحة والمصحاحية « 1 » ؛ لان المصحاح ، قد لا يكون صحيحا ؛ والممراض قد يكون صحيحا . ومن جملة « 2 » العشرة الأين وهو كون الجوهر ، في مكانه الذي يكون فيه ، ككون زيد في السوق . ومتى ، وهو كون الجوهر في زمانه الذي يكون فيه ، مثل كون هذا الامر أمس . والوضع ، وهو كون الجسم بحيث تكون لاجزائه ، بعضها إلى بعض نسبة من « 3 » الانحراف والموازاة والجهات « 4 » وأجزاء المكان ، ان كان في مكان ، مثل القيام والقعود . وهو في المعنيين غير الوضع المذكور في باب الكم . والملك ولست أحصله ، ويشبه أن يكون كون الجوهر في جوهر آخر ، يشمله « 5 » وينتقل بانتقاله ، مثل التلبس والتسلح . والفعل وهو نسبة الجوهر إلى أمر موجود منه غير قار الذات ، بل لا يزال يتجدد ويتصرم ، كالتسخين والتبريد .
--> ( 1 ) - ط : المصحاحية والصحة ( 2 ) - د ، ط « جملة » ندارد ( 3 ) - ب : من ؛ ديگر نسخهها : في ( 4 ) - ق : والموازاة بالقياس إلى الجهات ( 5 ) - ط : يشتمله